الفيض الكاشاني

230

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

وما يتخيل من استلزامه الإغراء بالجهل مدفوع بأنّ الإغراء إنّما يحصل حيث ينتفي احتمال التجوّز وانتفاؤه فيما قبل وقت الحاجة موقوف علي ثبوت منع « 1 » التّأخير مطلقاً . وقد فرضنا عدمه . تنبيه [ في عدم جريان النّزاع المذكور في الأخبار ] لا يخفي أنّ تأخير البيان إنّما يجوز في القول الّذى يتضمّن تكليفاً أعنى الإنشاء ، لأنّه هو الّذى يتصوّر فيه وقت الحاجة وأمّا ما عداه من الأخبار فلابُدَّ من اقتران البيان بها . [ 62 ) ] أصل [ في جواز النّسخ ] لا ريب في جواز النّسخ ووقوعه وما يحكي فيهما من أهل الخلاف لا يستحقّ أن ينظر إليه . فيجوز نسخ كلٍّ من الكتاب والسّنّة المتواترة والآحاد والإجماع بمثله ، وكذا نسخ الكتاب والإجماع بالسّنّة المتواترة وهى بهما ، والكتاب بالإجماع وهو به . ولا نعرف من الأصحاب مخالفاً إلّا في الإجماع ، فإنّ في جواز نسخه و « 2 » النّسخ به خلاف مبني علي الخلاف في أنّ الإجماع هل يمكن استقراره قبل انقطاع الوحي أو لا ؟ [ مختار المصنّف ودليله علي إمكان النّسخ في الإجماع ] والحقّ أنّه ممكن . لأنّ الإجماع انضمام أقوال إلي قولٍ لو انفرد ، لكانت الحجّة فيه ،

--> ( 1 ) . مر 1 : وقت . ( 2 ) . لا يوجد « نسخه و » في مر 1 .